تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

165

كتاب البيع

الثاني : دعوى إنكار أن يكون للقضيّة مفهومٌ . الثالث : أنَّه على تقدير ثبوت المفهوم لا إطلاق له ؛ لأنَّ المتكلّم ليس في مقام البيان من هذه الجهة ، بل هو بصدد البيان من ناحية رفع الحجر . وهل يمكن التفصّي من هذه الإشكالات لإثبات مقدار دلالة الآية على الحجر وبطلان معاملات الصبيّ في الجملة أم على الإطلاق أو أجنبيّتها عنها واختصاصها ببيان دفع المال لا غير ؟ وقد يُضاف إليها ما حكاه الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » عن الشيخ محمّد تقي صاحب « الحاشية » « 2 » في باب المفاهيم من أنَّ العنوان الكلّي الواقع عقيب الشرط هل هو مفهومٌ كلّي أم جزئي ، نظير قولهم : إذا بلغ الماء قدر كرٍّ لم ينجّسه شيء ؟ فهل المفهوم منه : إذا لم يبلغ الماء قدر كرٍّ نجّسه كلّ شيءٍ كما عليه الشيخ الأعظم قدس سره ، أم نجّسه شيءٌ في الجملة كما عليه صاحب « الحاشية » ، وهو المختار عندنا ؟ فيُقال في المقام - في تقرير الإشكال - : إنَّه وقع عنوان الجمع في الآية عقيب الشرط بقوله تعالى : فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ والمفهوم منها : إذا لم تؤنسوا منهم رشداً ، فلا تدفعوا إليهم بعض أموالهم ، وهذا لا ينافي جواز دفع بعض المال إليهم . بل لو قيل بأنَّ المفهوم منها هو رفع الأمر بدفع المال ، لناسب أيضاً القول بجواز دفع بعضه إليهم . هذه هي الإشكالات الواردة في المقام على دلالة الآية على الحجر على

--> ( 1 ) راجع : مطارح الأنظار : 174 ، القول في المفهوم والمنطوق . ( 2 ) راجع : هداية المسترشدين : 287 - 291 ، أصل : في مفهوم الشرط .